تعد سطيف مدينة رمزية في الشرق الجزائري، تقع على بعد حوالي 300 كم شرق الجزائر العاصمة. تشتهر بتاريخها الضارب في القدم، وحيويتها الاقتصادية وتراثها الثقافي الغني، وهي تمثل اليوم واحدة من كبريات الحواضر في المنطقة.

تدار المدينة من قبل البلدية، وتتوزع هيكليتها حول أحيائها وتجمعاتها السكنية ومراكزها التجارية مثل بارك مول وريس سنتر. يتم ضمان التنقل داخل المدينة عبر شبكة النقل الحضري، التي تشمل بشكل خاص الترامواي. كما يمكن الوصول إلى المدينة عبر مطارها الدولي، ومحطة السكة الحديدية ومحطة الحافلات، بالإضافة إلى شبكة طرق متطورة تشمل الطريق السيار شرق-غرب.

سطيف هي عاصمة ولاية تحمل نفس الاسم، وهي مقسمة إلى 20 دائرة تشرف على 60 بلدية.

باعتبارها مدينة منفتحة، ترتبط سطيف باتفاقية توأمة مع مدينة رين الفرنسية، ويتم نقل المعلومات المحلية عبر الإذاعة المحلية والعديد من المواقع الإلكترونية.

الجغرافيا والديموغرافيا

مناخ سطيف قاري، يتميز بشتاء بارد وصيف حار وجاف.

على ارتفاع 1100 متر، تشهد سطيف شتاءً مثلجاً في كثير من الأحيان، حيث تغطي الثلوج شوارعها وجبالها المحيطة، مما يضفي سحراً فريداً على هذه المدينة.

تتربع ولاية سطيف على مساحة 6500 كم² وتقع في قلب الهضاب العليا بين الأطلس التلي والأطلس الصحراوي. يحدها كل من جيجل، بجاية، ميلة، باتنة، المسيلة وبرج بوعريريج.

تتميز جغرافية سطيف بتنوع كبير في المناظر الطبيعية: سلاسل جبلية يصل ارتفاعها إلى أكثر من 2000 متر (بابور، سيدي ميمون، تليوان...)، سهول واسعة، ووديان تعبر المنطقة. كما تضم المنطقة سبخات مائية، شاهدة على بيئة طبيعية غنية ومتناقضة.

مع عدد سكان يتجاوز 2 مليون نسمة، تفرض سطيف نفسها كقطب ديموغرافي رئيسي، مما يجعلها ثاني ولاية من حيث عدد السكان في البلاد بعد العاصمة الجزائر.

التاريخ

تمتلك سطيف ماضياً تاريخياً غنياً ومتنوعاً يعود إلى عصور ما قبل التاريخ. ترك السكان الأوائل آثاراً مذهلة، لا سيما في عين الحنش، وهو أحد أقدم مواقع ما قبل التاريخ في العالم. اندمجت المنطقة بعد ذلك في الإمبراطورية الرومانية، مع وجود مستوطنات هامة في سيتيفيس (سطيف)، كويكول (جميلة)، وأد سافا موني سيبيوم (حمام قرقور)، والتي لا تزال بقاياها قائمة حتى اليوم.

على مر القرون، شهدت سطيف وصول حضارات مختلفة، بما في ذلك البيزنطيين والعرب والعثمانيين، حيث تركت كل منها بصمتها في الهندسة المعمارية والتقاليد والثقافة المحلية. اكتسبت المدينة أهمية ملحوظة خلال الفترة الاستعمارية الفرنسية، ولكن تاريخ 8 ماي 1945 يظل منعطفاً مأساوياً في تاريخها: حيث ترمز مجازر سطيف وقالمة وخراطة إلى القمع الوحشي الذي ساهم في اندلاع ثورة التحرير عام 1954.

الثقافة والتقاليد

تعتبر سطيف مركزاً ثقافياً وفنياً حقيقياً في الهضاب العليا، حيث يلتقي التقليد والحداثة. تشتهر المدينة بأدبها، مع كتاب بارزين مثل كاتب ياسين ونور الدين عبة. تعكس الحرف اليدوية المحلية، مثل زربية قرقور، وصناعة الحلي، والنحاس، مهارة أجدادنا المتوارثة عبر الأجيال.

الموسيقى التقليدية، وخاصة الغناء السطايفي، ترافق الأفراح والتجمعات الشعبية، بينما يقدم المطبخ المحلي أطباقاً أصيلة تحتفي بهوية المنطقة. وتشهد الملابس التقليدية مثل "البينوار" و"الملاية"، والفعاليات الثقافية مثل ربيع سطيف أو العرس السطايفي، على ثقافة حية ومتجذرة بعمق.

الرياضة

تُعرف سطيف بديناميكيتها الرياضية، حيث تحتل كرة القدم مكانة مركزية مع فريق وفاق سطيف (النسر الأسود) الذي يعد من أشهر الأندية في الجزائر. لكن المدينة لا تقتصر على كرة القدم فحسب، بل تمارس فيها أيضاً كرة السلة، الكرة الطائرة، كرة اليد والسباحة، بينما تواصل الرياضات التقليدية مثل الفنتازيا الحفاظ على التراث المحلي.

مواقيت الإمساك و الافطار

مرحبا بكم في موقعنا
يقدم هذا الموقع جدول مواقيت الامساك و الافطار حسب المدن خلال شهر رمضان.

رمضان شهر مبارك للمسلمين. من خلال هذا الصيام يتقرب العبد من ربه من خلال تعدد الفرص المباركة في ليلة القدر المباركة ، العشر الأواخر ، فترة الإفطار ، الصلوات ، الأدعية ، ... الخ.

يعتمد حساب الأوقات المشار إليها في هذا الموقع على بيانات فلكية موثوقة.

تقبل الله صيام وصلوات الجميع بمزيد من الأجر.