الحدث قسم جديد سطيف العميقة رياضة صحة ركن الطبخ ثقافة صور إقتصاد روبورتاجات
الصفحة الأساسية > قسم جديد> سطيف العميقة

مواطنون يحرقون أثاثهم للتدفئة ونساء يضعن حملهن على حواف الطرقات

السبت 11 شباط (فبراير) 2012


ذكرت صحيفة الفجر أن العشرات من العائلات بولاية سطيف، لاسيما في القرى والمداشر المعزولة، تعيش حالة مزرية بين أكوام الثلوج تم الوقوف على صور عكست بصدق معاناة الأسر المعوزة التي أنهكها الفقر والحرمان .

فبين مطرقة الثلوج القاتلة وسنداد الفقر تكمل أمراض خطيرة أصابت فردين من عائلة السيد ”حمو.س”، المتكونة من 10 أفراد، القاطنة في قرية آيث نوال ببلدية آيث نوال أومزادة، مشهد التعاسة الذي يلازمها في ظل الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي تتخبط فيها، فلا دواء يسكت ألم المرض ولا قارورة غاز تقي من برد شديد. ولم يسعف الحظ حتى عمي حمو الذي تحدث إلى نفس المصدر بمرارة كبيرة للخروج قصد الاحتطاب المعتاد بسبب انقطاع كل المسالك بالثلوج التي قارب سمكها في تلك المنطقة المترين. أمام هذا الوضع وجد رب العائلة نفسه مجبرا على حرق أجزاء من أثاثه المتمثل في طاولتين وخزانة للتدفئة، ليستكمل بعد ذلك يومين كاملين تحت وطأة البرودة القاسية. ولولا تدخل أصحاب الخير من أبناء المنطقة لتقديم يد العون لكان مصير هذه العائلة نهاية مأساوية.

وفي الجهة المقابلة على متن الطريق الولائي الرابط بين منطقتي بوڤاعة وماوكلان على الساعة الحادية عشر ليلا، وضعت امرأة حملها على حافة الطريق، بعدما أغلق هذا الأخير وتوقفت حركة المرور بسبب الثلوج المتساقطة، أين تدخل أحد السكان المجاورون لهذا الطرق يمتلك سيارة رباعية الدفع لنقل المرأة ومولودها على جناح السرعة إلى مستشفى بوڤاعة، وسط روع كبير عاشه الناقلون لمدة أربع ساعات إلى غاية تدخل مصالح الأشغال العمومية بالكاسحات التي فتحت الطرق. كما أحصيت ثلاث حالات مشابهة في كل من آيت تيزي وبوسلام وبني بورمان الواقعة في الجهة الشمالية للولاية.

وفي بلدية تالة إيفاسن، لم يستطع عناصر الدرك الوطني إخراج رضيعة وقع عليها سقف منزل بقرية آيث عميورش المخدوم بالقرميد، حيث تدخل العشرات من المواطنين لمساعدة عناصر الدرك الوطني في إنقاذ هذه الرضيعة التي نقلت إلى مستشفى بوعنداس على أحضان أحد المواطنين، سيرا على الأقدام لمسافة 14 كلم. وحسب الأطباء فإن الرضيعة تمر بحالة خطيرة، ونشير إلى أن العائلة التي تنتسب إليها هذه لرضيعة تتكون من 6 أفراد، ولحسن الحظ كان انهيار السقف جزئيا.

وفي قرية عزازڤة، انتفض العشرات من الموالين، حيث انتقلوا أمس إلى مقر البلدية المذكورة في مسيرة، يطالبون السلطات المحلية بفتح السالك المؤدية إلى قريتهم قصد إيصال الأعلاف لمواشيهم التي تمر بحالة غير عادية، مع العلم أن نشاط غالبية السكان بالقرية هو تربية المواشي. كما تشهد طيلة اليومين الماضيين الكثير من البلديات بالولاية مشاكل كبيرة في التزود بالمواد الطاقوية، مثل غاز البوتان والمازوت، علما أنها لم تستفد من مشاريع للربط بالغاز الطبيعي. وقد سجلت الكثير من الأحياء انقطاعا في التزود بالماء الشروب، وهو ما يرجع إلى تجمد الماء في الأنابيب والقنوات الناقلة نظرا لدرجة البرودة العالية.


سطيف نت


2011-2017 سطيف.نت : موقع إخباري يهتم بولاية سطيف
خريطة الموقع | | للاتصال