تأثروا بالتضامن الذي يطبع حياة الجزائريين، فراحوا يسألون عن سر هذا السلوك الذي لم يجدوه في دول عربية أخرى، فقيل لهم ’’إن تعاليم الدين الإسلامي تفرض علينا ذلك’’.
قدم الأصدقاء الثلاثة من دولة الفليبين ليعملوا في الجزائر وبالضبط بمنطقة العلمة بولاية سطيف مع الشركة اليابانية ’’كوجال’’، التي أوكلت لها مهمة إنجاز شطر الطريق السيار بتراب ولاية سطيف. وقد أبدى جوبي، جيل وأليكس، إعجابا كبيرا بطريقة تعامل الجزائريين فيما بينهم وصور التضامن التي تظهر كلما اقتضى الأمر ذلك ومن دون حسابات، فراحوا يسألون زميلهم الجزائري خليفة، ابن مدينة العلمة، عن سلوك الجزائريين والتضامن الذي يطبع حياتهم رغم صعوبتها، فلم يتردد خليفة في القول ’’ذلك نابع من تعاليم ديننا الحنيف الذي يفرض علينا التعامل بهذه الطريقة’’، فكان أن طلب هؤلاء الفليبيين معلومات عن الدين الإسلامي ليتم الاستعانة بمترجم من اللغة العربية إلى الإنجليزية. وقام مجموعة من الأساتذة في الدين بشرح بعض التصورات الإسلامية، وهو ما أراح كثيرا الفليبيين الثلاثة، وقرروا النطق بالشهادتين بمسجد الخير بالعلمة وأمام جمع من المصلين.
قال ’’أليكس’’ متحدثا عن تأثره بالدين الإسلامي في الجزائر، رغم أنه سبق وأن عمل بالسعودية ’’لقد كانت كل عواطفي تقودني إلى هذا الدين بعد احتكاكي مباشرة بالجزائريين، وهو شيء لم أكتشفه في السعودية، أين لم يكن بوسعنا الاحتكاك بهم، كما أنني وجدت هذا الدين لا يفرق بين العباد مهما اختلف جنسهم أو لغتهم، وهذا لم أجده في الديانة الكاثوليكية الرومانية التي كنت أعتنقها من قبل’’.
وعن نظرة أصدقائهم وزملائهم في العمل لهم بعد اعتناقهم للإسلام، رد جيل بالقول ’’لقد لاحظنا تأثّر زملاء كثيرين لنا بهذا الدين، ونحن ننتظر أن يلتحق كثيرون بنا، لأن الأسئلة لا تنقطع عن سر هذا الدين، كما أن علاقتنا بزملائنا ازدادت قربا ومودة، ونحن الآن مطالبون بدعوتهم إلى الدين الإسلامي’’.
وقد طلب الفلبينيون الثلاثة من المترجم الأستاذ غنوشي أن يمنحهم قائمة عن الأسماء الإسلامية، من أجل اختيار أسماء جديدة لهم.
بارك الله فيكم يا اهل العلمة و سطيف على الاخلاق الحميدة فالمسلم يكون داعيه بسلوكه واخلاقه قبل الكلام فاستمروا استمروا باخلاقكم الساميه بارك الله فيكم ولا تاسفوا على اصحاب الاخلاق السيئه ربي يهديهم والسلام