الحدث قسم جديد سطيف العميقة رياضة صحة ركن الطبخ ثقافة صور إقتصاد روبورتاجات
الصفحة الأساسية > قسم جديد> ثقافة

إحياء زربية القرقور و توريث صناعتها للأجيال الجديدة

السبت 4 كانون الثاني (يناير) 2014


اتخذت مؤخرا بسطيف تدابير عديدة من أجل إعادة بعث زربية القرقور بعدما سجل عزوف عن إنتاجها لفترة تصل إلى 20 سنة حسب ما علم يوم الاثنين من مدير غرفة الصناعات التقليدية و الحرف بالولاية.

و أضاف عبد القادر حشاني خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي خصص لملف الصناعات التقليدية أن هذه العملية تندرج في إطار السياسة الترقوية للنهوض بالحرف و الحفاظ على الموروث الحرفي المميز لكل منطقة من الزوال و توريث صناعتها للأجيال الجديدة.

وتم في هذا الإطار تنظيم تربص ميداني لمدة 15 شهر لفائدة 11 متربصة على مستوى مركز الصناعات التقليدية بحي الهواء الجميل (شمال سطيف) أشرفت عليه ممرنتين مختصتين في نسج هذه الزربية التي تعد من أعرق الزرابي المنسوجة بالمنطقة و بالوطن.

وستسمح عملية تأهيل وتكوين هذه المتربصات و التي جاءت بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية و الحرف بالتنسيق مع مديرية السياحة و الصناعة التقليدية بفتح في غضون شهر مارس المقبل وحدة إنتاج دائمة لزربية القرقور و ذلك بمركز الصناعات التقليدية بحي الهواء الجميل.

و استنادا لمدير غرفة الصناعة التقليدية و الحرف فقد تم تخصيص لهذا الغرض غلاف مالي بقيمة 10 ملايين دج مقتطع من ميزانية الولاية موجه لإعادة تهيئة هذا المركز و فتح هذه الوحدة الإنتاجية و هي العملية التي سيشرع في أشغالها مطلع السنة المقبلة 2014 .

وأفاد عبد القادر حشاني أن فوجا آخر مكونا من 16 متربصة سيشرع في تكوينه مطلع العام المقبل لتدعيم الفوج الأول في مجال إنتاج و صناعة زربية القرقور ذات السمعة العالمية.

و لأجل الحفاظ على الحرف التقليدية التي تعد أحد عناصر التراث الوطني و مكونات الشخصية و الهوية الوطنية تم من جهة أخرى برمجة تخصص النسيج التقليدي بمركز التكوين المهني و التمهين ببلدية حمام قرقور لبعث زربية القرقور و ذلك بدءا من دخول فيفري المقبل إلى مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين كما أشار إليه نفس المسؤول.

و سيدعم هذا التخصص بمؤطرين و ممرنين مختصين في هذه الحرفة من غرفة الصناعة التقليدية و الحرف بالولاية التي ستمدهم بالخبرة و التقنيات المطلوبة.

و تعتبر زربية القرقور من أقدم أنواع الزرابي المنسوجة بالجزائر و هي موروث شعبي عريق يعود تاريخ حياكتها لأول مرة إلى القرن التاسع و ذلك بمنطقة حمام قرقور الواقعة على بعد حوالي 45 كلم شمال ولاية سطيف.

و تتميز هذه الزربية التي لم يبق ممن تجيد صناعتها إلا عدد قليل جدا من النساء اللواتي توارثن حياكتها عن جداتهن بانسجام ألوانها إضافة إلى احتوائها على تصميمات و رسومات زخرفية تعبر في مجملها عن ثقافة مجتمع هذه المنطقة الجبلية الصغيرة ذات المناظر الخلابة.

كما تعدت شهرة زربية القرقور التي يميزها خاصة اللونان الأحمر القرميدي و الأخضر الداكن حدود الوطن و جعلتها تحتل الصدارة في العديد من المعارض و المحافل الدولية حسب ما أفادت به من جهتها مديرية السياحة بالولاية.

وبدأت صناعة هذه الزربية تتجه في السنوات الأخيرة نحو الزوال لأسباب يرجعها أيضا مختصون إلى المنافسة التي تواجهها من أنواع أخرى من الزرابي أقل تكلفة و أفضل من حيث خفتها.


2011-2017 سطيف.نت : موقع إخباري يهتم بولاية سطيف
خريطة الموقع | | للاتصال