الحدث قسم جديد سطيف العميقة رياضة صحة ركن الطبخ ثقافة صور إقتصاد روبورتاجات
الصفحة الأساسية > قسم جديد> سطيف العميقة

تلاميذ يدرسون في «ثلاجات» بسطيف

السبت 1 كانون الأول (ديسمبر) 2012


يعاني تلاميذ العديد من المؤسسات التعليمية عبر ولاية سطيف، من انعدام التدفئة في عز أيام البرد، ما أثر على مردودهم وتحصيلهم العلمي، فيما امتنع الكثير منهم عن الدراسة بسب شدة البرد داخل الأقسام، في حين أبدى أولياء التلاميذ تذمرا شديدا من الوضعية المزرية للمؤسسات التربوية خاصة الجديدة منها، والتي يتم استلامها من طرف مديرية التربية لتخفيف الضغط دون مراعاة شروط التمدرس.

ففي بلدية العلمة أكبر بلديات الولاية، نخر البرد أجسام التلاميذ النحيلة، وأصبحت الأقسام الدراسية بمثابة ثلاجة مفتوحة، في ظل انخفاض درجات الحرارة في شهر نوفمبر، وتعمم هذه الحالة على العديد من الابتدائيات مثل ابتدائية الإخوة سعدي، أحمد فراوي، الإخوة دمدوم، 17 أكتوبر وغيرها، وهي التي تشتكي مع بداية موجة البرد من أعطاب كثيرة تمس المدفآت، حيث باتت أصابع الاتهام موجهة إلى مصالح البلدية التي تشرف عليها، نتيجة عدم التكفل بمطالب الصيانة والتصليح، وصار التلاميذ داخل الأقسام يعجزون عن حمل الأقلام وفتح المحافظ، بعدما انتفخت أيديهم وصارت أطراف الأصابع زرقاء من شدة البرد.

ويروي أحد المعلمين بإحدى هذه الابتدائيات، أنه يعجز عن حمل الطباشير للكتابة، فما بالك بصغار في سن الطفولة، فيما أكدت معلمة أخرى أنه تأمر التلاميذ بعدم نزع معاطفهم، وهو الأمر الذي يشتت تركيزهم، فيما أكد معلم آخر، أنه اطّلع على وضعية أرجل بعض التلاميذ من أبناء الطبقة الفقيرة، فوجد أرجلهم زرقاء بسبب تبلل الأحذية أثناء تنقلهم وبالتالي لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يفكر في التحصيل العلمي.

من جهة أخرى، وفي قلب مدينة سطيف، رفض أولياء تلاميذ ثانوية مالك بن نبي مواصلة أبنائهم التمدرس في الجناح الجديد الذي تم استحداثه في الأيام القليلة الماضية، حيث تفتقر الأقسام للتدفئة بشكل كلي، ما صعّب من مهمة التلاميذ والأساتذة على السواء. ورغم علم مديرية التربية وإدارة الثانوية بالأمر، إلا أن الأمور لم تجد طريقها إلى الحل، واكتفى مدير الثانوية بتهديد التلاميذ بالفصل، في حال عدم دخولهم مقاعد الدراسة، دون لجوئه إلى تحكيم العقل ومحاولة إيجاد حل عاجل، خاصة أن الثانوية تعتبر الأكبر في مدينة سطيف.

أما الكارثة الكبرى، فترتكز بالمناطق الشمالية، حيث لا تزال المدارس تستعين بمادة المازوت من أجل التدفئة. ومع المسافات البعيدة التي يقطعها التلاميذ، فإن ملابسهم عادة ما تتبلل بفعل الأمطار، وتعجز هذه الأجهزة القديمة، في مقابل ذلك، عن توفير التدفئة اللازمة للأمر، رغم أن الإدارة تقوم بتشغيلها قبل دخول التلاميذ بساعات.


عبد الرزاق ضيفي


2011-2017 سطيف.نت : موقع إخباري يهتم بولاية سطيف
خريطة الموقع | | للاتصال