أعلنت مديرية أملاك الدولة بسطيف، نهاية الأسبوع الفارط، عبر إعلانات إشهارية، عن عرض ثان من أجل بيع هيكل البرج العالي، وهذا بعد فشل المحاولة الأولى التي كان قد تم الإعلان عنها قبل ثلاثة أشهر، حيث لم يتقدم أي من الثلاثة المهتمين بشرائه الذين سبق لهم سحب دفتر الشروط، معتبرين السعر الافتتاحي المقدر بـ135 مليار سنتيم مبالغا فيه.
قامت مديرية أملاك الدولة، بالتنسيق مع المديرية الجهوية للصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، بإعادة النظر في السعر الافتتاحي لبيع هيكل البرج العالي بسطيف عن طريق المزاد العلني، وذلك بتخفيض نسبة خمسة بالمائة من السعر الافتتاحي الأول الذي كان مقترحا. وهو ما يعني تراجعه إلى حوالي 123 مليار سنتيم، على أن يمنح الفائز بالمزاد تسهيلات كبيرة عند التسديد، بحيث فرضت مديرية أملاك الدولة تسديد نسبة 20 بالمائة مباشرة بعد إعلان الفائز بالمزاد، مع تسديد النسبة الباقية خلال خمس سنوات، وحسب نسب الفوائد البنكية السارية المفعول. مع العلم أن نسبة الفوائد المعمول بها لدى صندوق التوفير والاحتياط، في الوقت الراهن، لا تتجاوز 25,5 بالمائة. ويؤكد الكثير من المستثمرين ممن اطلعوا على ملف البرج العالي، بأن الاستثمار به مضمون على اعتبار موقعه الاستراتيجي بقلب مدينة سطيف، وكذا للنقص الكبير في الفنادق السياحية الفخمة بالمنطقة. كما أن الهيكل يتربع على مساحة مبنية تتجاوز 62 ألف متر مربع، مما يجعل الفرصة سانحة لتجسيد مشاريع ونشاطات متنوعة. كما يمكن لمالكه الجديد أن يطلب استغلال المسبح البلدي المحاذي للهيكل في صيغة الامتياز. وينتظر سكان عاصمة الهضاب العليا أن يتقدم أحد المستثمرين من أجل شراء هذا الهيكل والتخلص من صورة ظلت تشوه النسيج العمراني للمدينة لأكثـر من عشر سنوات.