الثلاثاء -
10 محرم 1430 الموافق لـ : 06/01/2009
|
|
الصفحة الاساسية
> سطيف الولاية
> هل تُصلح أموال الدولة ماأفسده الإرهاب··؟
عرفت العديد من بلديات سطيف -على غرار العديد من بلديات الوطن- هجرة كبيرة لسكانها نحو المناطق المجاورة وعاصمة الولاية·· نتيجة العشرية السوداء وما خلّفته من دم ودمار··· حيث كانت مجموعة كبيرة من البلديات بقراها، مسرحا ومرتعا للجماعات الإرهابية التي عاثت في الأرض فسادا· الهروب من الموت وطلب العيش·· فنزات، حربيل، آيت تيزي، بابور، الحامة، سرج الغول، صالح باي، بوطالب، الرصفة، عين السبت··· كلُّ هذه البلديات الواقعة شمال وجنوب سطيف تضرّرت، وبشكل كبير، جرّاء الآلة الهمجية للإرهاب التي خلّفت الآلاف من الضحايا وهجرة شبه كلية، إن لم نقل كاملة، على غرار قرى على مقربة من قسنطينة، مثل مريانة، مواسة، قرية أولاد رزوق، بقات، القرتن بومخلوف، أتوبو ببلدية حربيل شمال الولاية، قرى الدار البيضاء، بوزليف، بني الماي، أم عمر وقنيفة ببلدية بوطالب جنوب الولاية··· حيث هجر السكان قراهم ومنازلهم وفرّوا بجلودهم طلبا للعيش ولو في الأقبية والمرائب، المهم ’’الإحساس بالأمان’’· عشرات القرى هُجّرت·· منازل ومدارس هُدّمت وبكاء على الأطلال··· وإن كانت القرى المذكورة عرفت هُجرانا تاما من أهاليها قسرا أو طواعية·· فإن قرى ببلديات الحامة مثل فنزات، الرصفة وبابور·· دُمّرت عن آخرها، انتقاما من طرف الجماعات الدموية، حيث أُحرقت وهدمت العديد من المنازل والمدارس التي لم يبقَ منها إلا الهيكل قائما في أحسن الأحوال·· ما يكشف عن همجية الإرهاب، الذي لم يترك إلا الأطلال، لتذكُّر ما كان··· بعد استتباب الأمن·· معركة البناء وإعادة الحياة تعود·· ولكن··· وبعد انقضاء الحلُم المزعج، الذي استمرّ طويلا وكانت آثاره وخيمة على الجميع دون استثناء، بدأت مؤخرا العديد من العائلات المتضررة التطلّع للعودة إلى قُراها ومزارعها وحقولها التي تلاشت وتدهورت حالتها هي الأخرى، من جرّاء الإهمال وآثار العوامل الطبيعية·هذا، وحسب السيدة قسوم (إطار بمديرية الفلاحة لولاية سطيف)، فإن العديد من المجهودات والعمليات تمّت برمجتُها في هذه المناطق لإعادة الحياة لأرض ميتة، ومحاولةً لاستدراك ما ضاع وتوفير بعض المتطلبات، التي من شأنها تسهيل رجوع السكان إلى أراضيهم ومساكنهم·· وحسب ذات المتحدثة، دائما، فإن من بين أهم المشاريع التي تساهم في استقرار السكان -الذين عادوا إلى قُراهم- فتْحُ المسالك الريفية، إصلاح الطرقات، مساعدة المواطنين على بناء وترميم مساكنهم·· إضافة إلى تهيئة المدارس، بناء قاعات للعلاج وتوفير مياه الشرب وقنوات الصرف الصحي··· تهيئة وفتح أزيد من 83 كلم من المسالك وتصحيح المجاري المائية وفي هذا المجال -تضيف ذات المتحدثة- تمّ تسجيل العديد من العمليات لفائدة هذه المناطق، على غرار المشاريع الحوارية التي تمّت برمجتها·· منها ما هو منجَز، ومنها ما هو في طريق الإنجاز·· على غرار فتح وشقّ المسالك على مسافة 07 كلم بقرية لعزيب ببلدية حربيل، و11 كلم ببلدية آيت تيزي، وما يصل إلى 15 كلم ببلدية الحامة، سواء بفتح مسالك جديدة أو تهيئة المهترئة منها·· إضافة إلى تهيئة مسلك على طول 08 كلم ببلدية بابور، أو ما يُعرف بمشروع مجرقي·· وكذا فتْح وتهيئة مسالك على طول 42 كلم بكل من بلديات سرج الغول، صالح باي، بوطالب، عين السبت والرصفة· ويضاف إلى هذه العمليات، مجموعة أخرى من المشاريع الجماعية·· كتصحيح المجاري المائية بأزيد من 10 آلاف متر مكعب، والتي كانت تهدّد السكان خلال الفيضانات أو التساقطات الكبيرة، خاصة في فصل الشتاء·· إضافة إلى غرس الأشجار المثمرة ببلدية بوطالب على مساحة 13 هكتار، و35 هكتارا أخرى ببلدية عين السبت أو ما يُعرف بمشروعي وادي الحليب وعين جوهرة·· مع ما يصل 50 هكتارا غِرَاسة رعوية بصالح باي· هل تُصلح هذه المشاريع ما أفسده الإرهاب؟·· وبالنظر إلى المشاريع الكبرى التي تم إنجازها أو التي هي في طور الإنجاز·· فإن ما هو أكيد أنها ستساهم بشكل أو بآخر في إعادة الحياة لأرض ميّتة أنهكها ثالوث الإرهاب ، الفقر والتهميش··· ومع هذا، فالسؤال الذي يبقى مطروحا: هل ستُصلح الملايير من الأموال ما هدّمه الإرهاب؟·· في ظل غياب الرقابةالصارمة لوصيف حماشي الجزائر نيوز
الرد على هذا المقال
|
||||||||||||||||||||||||||||