«زرهوني»: الحل الوحيد أمام هذه الأقلية المجرمة هو تسليم أنفسهم.
تفجير إرهابي بيسر ببومرداس يخلّف 43 قتيلا و45 جريحا
الاربعاء 20/08/2008
- الأيام الجزائرية -
(
: 3
)
أفاد بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية أن اعتداءً إرهابيا تم اقترافه أمس في حدود الساعة السابعة صباحا بمحاذاة مدرسة الدرك الوطني ببلدية يسر بولاية بومرداس، وقد خلف هذا الاعتداء 43 قتيلا و45 جريحا حسب حصيلة مؤقتة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية، ويوجد من بين ضحايا الاعتداء 42 مدنيا ودركي واحد، حسبما أوضح بيان الوزارة، الذي أكد أن 32 من الجرحى هم مدنيون و13 آخرون من عناصر الدرك الوطني.
توفيق.م /واج
وحسب شهود عيان فإن هذا الاعتداء الإرهابي قد خلف أيضا أضرارا بالمباني القريبة من مكان حدوثه وكذا بعدد من المركبات التي كانت تسير وقتها بالقرب من مكان الانفجار من بينها حافلة لنقل المسافرين التي أصيب العديد ممن كانوا على متنها بجروح.
وقد انتقل وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية «نور الدين يزيد زرهوني» أمس إلى موقع التفجير الإرهابي مرفوقا باللواء «أحمد بوسطيلة» قائد الدرك الوطني و«مصطفى الهبيري» المدير العام للحماية المدنية، أين تفقد حالة العائلات التي تضررت سكناتهم المجاورة لموقع التفجير وتبادل الحديث معهم بعد إطلاعه على أوضاعهم وطمأنهم بوقوف الدولة بكل إمكانياتها إلى جانب كل ضحايا هذا الاعتداء الإرهابي، وصرح الوزير بأن موقف الدولة من هذا العمل الإجرامي هو"المكافحة" و"المواجهة" لهذه العناصر الإرهابية بدعم والتزام تام من طرف المواطن الذي برهن دائما عن مساندته وفطنته لمواجهة هذه الظاهرة، وأوضح «زرهوني» في معرض حديثه عن هذه العصابات الإرهابية بأنه يتم محاصرتها أكثر فأكثر يوما بعد يوم والدولة ماضية نحو القضاء عليها من دون أي شك في ذلك -كما قال- والحل الوحيد الذي يبقى أمام هذه الأقلية المجرمة هو تسليم عناصرها لأنفسهم، وذكر الوزير في السياق نفسه بأنه لو كان لهذه العصابات رؤية سياسية واضحة لما استهدفوا المدنيين في كل مرة كما حدث في الاعتداء الإرهابي لتيزي وزو وزموري البحري مؤخرا وهو دليل إضافي –حسبه- على يأسها الشديد واقتناعها بأن الشعب لا ولن يدعمها أو يساندها.
وحسب وزير الداخلية فإن هذا التصعيد الإرهابي الوحشي الذي عرفته المنطقة مؤخرا يدل على أن عناصر هذه العصابات وصلت إلى "طريق مسدود" وأنها أصبحت تعيش في مشاكل داخلية مع أتباعهم لذلك فهم يستهدفون من وراء مثل هذه الاعتداءات رفع معنويات أتباعهم الأمر الذي يدعونا أكثر للفطنة والحذر في كل وقت، وأضاف «زرهوني» أن هذا التصعيد الإرهابي ضد المدنيين يحتمل أن يدل على أنه محاولة فاشلة لإثبات بأنهم لا يزالوا موجودين في الميدان وكذلك من أجل الحفاظ على تماسك هذه العصابات الإرهابية لأنهم وصلوا إلى نفق مسدود، وقد تنقل الوزير رفقة الوفد المرافق له بعد ذلك إلى مستشفى بلدية برج منايل المجاور لتفقد ومؤازرة عدد من المصابين اللذين تم توزيع أغلبيتهم على مستشفيات الثنية وبومرداس والرويبة بالجزائر العاصمة.