الجمعة -
23 ذو القعدة 1429 الموافق لـ : 21/11/2008
|
|
الصفحة الاساسية
> سطيف الولاية
> أطفال يسترزقون من المزابل العمومية
أطفال يسترزقون من المزابل العموميةيجمعون النفايات الحديدية والبلاستيكية ليبيعوها
الاثنين 23/06/2008
- ي. بودهان
/ الخبر -
( 8, 1 مليون طفل يعملون في الجزائر منهم 56 بالمائة إناث
يحصل لأطفال دائرة بوقاعة، الواقعة شمال شرقي سطيف، الاحتفال مثل غيرهم باليوم العالمي للطفولة، فقد تحولت المفرغة العمومية بحي 300 مسكن إلى مصدر لرزق لأزيد من 15 طفلا تتراوح أعمارهم ما بين 14 و16 سنة يشتغلون بجمع النفايات الحديدية والبلاستيكية وإعادة بيعها بأسعار زهيدة جدا.
المظهر الخارجي لهؤلاء الأطفال لا يسر البعيد قبل القريب، فالأوساخ غيرت كثيرا من شكلهم فتحولت بذلك وجوههم إلى أشبه ما تكون بأحجار الفحم من السواد، فضلا عن الخطر الكبير المحدق بهم جراء تواجدهم اليومي وسط أكوام من القمامة والدخان الكثيف من الساعة السابعة صباحا إلى غاية منتصف النهار بحثا عن كيس بلاستيكي أو صفيحة من الحديد. وقد رفض هؤلاء الأطفال تصويرهم خوفا من الفضيحة أمام أقرانهم، لكنهم تحدثوا إلينا عن واقعهم المرير.
ويقول زوبير (16 سنة) وهو أكبرهم ’’نحن نعي جيدا أن عملنا هذا يشكل خطرا حقيقيا على حياتنا وصحتنا لكن ما العمل نحن تركنا مقاعد الدراسة مبكرا، وأهلنا يطالبوننا بمساعدتهم في المصروف، والعمل غير موجود لذلك نضطر للعمل في المزابل بحثا عن لقمة العيش وهروبا من الواقع الذي نعيشه’’، ويضيف آخر في الـ15 سنة من العمر ’’نحن نعمل في القمامة خير من أن نسرق لأننا مطالبون بتوفير حاجياتنا لأنفسنا، وفوق ذلك مساعدة أهلنا’’. ويقول متحسرا بعبارة عامية ’’الوالدين تاع ضرك ما عندهومش الكبدة’’، وهذا ردا على قولنا له أنه قانونا مازال تحت وصاية أهله، وهم مطالبون بتوفير المعيشة له.
وحول سؤال لماذا لم يتوجهوا إلى مدارس التكوين المهني، أجاب أحدهم ’’لم يعد لي أمل في وطني، وحلمي الوحيد هو الهجرة، فكيف تبقى في وطن لا يحترم أهله العلم الوطني الذي مات من أجله مليون ونصف المليون شهيد؟’’، ليضيف نفس الطفل ’’لقد وجدنا سابقا علما وطنيا كبير الحجم مرميا وسط القمامة. وقادنا إلى جهة توجد بها أكوام من القمامة التي تم تفريغها حديثا ووجدنا علمين أحدهما متوسط الحجم والثاني كبير الحجم في حالة جيدة وسط القمامة، وقمنا بجمع هذين العلمين وسط أسف وحسرة هؤلاء الأطفال على ما آلت إليه رموز الثورة والدولة’’.
ولا يقتصر التدنيس على العلم الوطني فحسب، فالكثير من المرات عثر هؤلاء البراعم على مصاحف مرمية وسط القمامة وسارعوا إلى حرقها مباشرة، وأكد هؤلاء الأطفال أنهم متواجدون في هذه القامة منذ أكثر من عامين بشكل يومي، لكن لا أحد سأل عنهم ونصحهم بخطورة الأمر أمام جشع ولا إنسانية تجار مسترجعات القمامة واستغلالهم للبراءة بشكل حقير.
وتشير الدراسات إلى أن عدد الأطفال العاملين في الجزائر يصل إلى 8, 1 مليون طفل من بينهم 3 ,1 مليون تتراوح أعمارهم بين 6 و13 عاما، ومنهم أيضا 56% من الإناث، في حين أحصت الدراسة 28% من الأطفال العاملين الذين لا تتعدى سنهم الـ15 عاما، وأن من بين العاملين الأطفال أيضا ما يزيد عن 15% هم من الأيتام وفقدوا سواء الأب أو الأم، فيما يعيش 1, 52% منهم في المناطق الريفية.
ي. بودهان
/ الخبر
|