الثلاثاء -
07 شوال 1429 الموافق لـ : 07/10/2008
|
|
الصفحة الاساسية
> ثقافة
> في ظل امتداد خط الإبداع السردي المغربي عربيا وعالميا..
في ظل امتداد خط الإبداع السردي المغربي عربيا وعالميا..الملتقى العربي للرواية بسطيف يفتح أفق التلاقح الثقافي
الاربعاء 18/06/2008
- الأيام الجزائرية -
( شكلت "الرواية المغربية من التأصيل إلى التجريب" موضوع أشغال الملتقى العربي الرابع للرواية الذي انطلقت أشغاله أول أمس بسطيف بمبادرة من مديرية الثقافة ورابطة «أهل القلم» بالتنسيق مع مخبر السرديات لكلية الآداب بجامعة «الدار البيضاء» بالمغرب. حضر افتتاح هذا اللقاء الذي يدوم ثلاثة أيام ممثلون عن وزارة الثقافة بمشاركة نخبة من الكتاب الروائيين والنقاد والباحثين من عدد من الجامعات الجزائرية وكذا من المعاهد والكليات العربية كالمغرب، سورية، الأردن، تونس و ليبيا وفي كلمته الافتتاحية أوضح مدير الثقافة لسطيف «محمد زتيلي» أن هذا الملتقى يكتسي أهمية بالغة كونه جسر للتواصل الثقافي بين المثقفين والكتاب والباحثين العرب عامة والمغاربة خاصة كما أنه فرصة لزرع ثقافة النقد الروائي مشيرا إلى دور النخب الفكرية في تحصين الفكر العربي والمغاربي من التمزق والتشتت، وفي السياق ذاته أكد رئيس رابطة «أهل القلم» «عز الدين جلاوجي» أن الرواية المغربية أصبحت تحتل مكانة مرموقة وحققت رواجا كبيرا في الساحة الأدبية العربية والدولية تتجلى في إقبال القراء عليها والاهتمام والتركيز المتزايد عليها من طرف الأدباء العرب والمغاربة تحليلا ودراسة، واستنادا إلى «عز الدين جلاوجي» فقد استطاع المغاربة في وقت وجيز النهوض بواقع الرواية لتهيمن على المشهد الأدبي المغربي المعاصر، وهو ما مكّن من بناء مدرسة نقدية متفتحة على المدارس النقدية العربية والعالمية، وبدوره أشار «شعيب حليفي» من مخبر السرديات بجامعة «بنمسيك» بـ «الدار البيضاء» بالمناسبة إلى أن اللقاء يندرج في إطار تنسيق الجهود بين الأدباء الجزائريين والمغربيين وتبادل الإبداع الأدبي في شتى ميادينه، خاصة في مجال كتابة وتحليل الرواية من أجل تطوير النقد المغاربي وتحقيق وحدة مغاربية، وخلال أشغال الملتقى أمس وبعد الكلمة الترحيبية لرئيس اللجنة العلمية للندوة «هيمة عبد الحميد» التي اعتبر فيها مدينة سطيف صرحا ثقافيا أكد على قضية الوحدة التي لا يمكن النظر إليها من زاوية وجود الحدود الجغرافية، حينما افترض أن الشعوب بهذه المنطقة تعيش لحظات مشتركة من الوعي والثقافة. الهوية والحرية بُؤر السّرد أدار الجلسة «عبد الرحمن تيبرماسين» الذي نقل الكلمة إلى أستاذ الأدب بجامعة بسكرة «صالح مفقودة» والذي قدّم مداخلته في موضوع رواية «سيرة الرماد»، لـ «خديجة مروازي»، حيث صنفها في قسم "أدب الزنازن" مقدما تحليلا تأويليا لها من خلال التركيز على ثلاثية "الماء، السجن، الحياة" معتبرا أن بناء الرواية التصوري محكوم بقيد النهاية التي انطلق السرد على خلفيتها، وإذا كان الباحث قد تناول الموضوع على اعتبار أنه "أدب نضالي" من أجل فكرة "الحرية" فإنه خرج بمقولة "الحرية" من ملابسات عملية الكتابة ذاتها حين اعتبر الحدَث الكتابي وعملية النشر العادية دليل على توافر هذه الحرية واقعيا، بينما جاءت مداخلة الأستاذ «إبراهيم سعدي» من جامعة تيزي وزو على شكل قراءة في دلالة "الجنس والهجرة وجدلية الأنوثة والذكورة" من خلال تحليل رواية «أن ترحل» للكاتب «الطاهر بنجلون» وهنا أشار المتدخل حسب قراءته للرواية إلى قضية "الحرقة" التي تبدأ تفاصيلها في النص من مدينة «طنجة» المغربية باتجاه اسبانيا ويلاقي بطلها خسارة كبيرة لحظة إقامته عند مانح التأشيرة الذي يستغله بأبشع الصور ويتحول الأمر من طلب الأحسن إلى "الكابوس" على حدّ تعبير المحاضر، ويتطرق الأستاذ إلى فكرة "الذكورة" والأنوثة" فلسفيا من خلال أبعادها الدلالية والحضارية حين يغدو التّسلط قرين الذكورة وهو الفعل الذي يمارسه المتفوق هنا حضاريا وفعليا، بينما جاءت مداخلة «شادية شقرون» عبارة عن قراءة سميائية في رواية «حارث النسيان» لـ «كمال الخمليشي» معتمدة أبعاد التحليل الأكاديمي وفق نظرية «غريماس»، وللإشارة سيشارك في تنشيط فعاليات هذه الأيام عدد من الأساتذة من أمثال «حسين فيلالي»، «حسين بوعديلة»، «رشيد بن مالك»، «عبد الغني بارة»، «اليمين بن تومي» و«عبد الحميد ختالة» وغيرهم كثير. الأيام الجزائرية
الرد على هذا المقال |