تعد مدينة سطيف لؤلؤة الشرق الجزائري، حيث تقع على ارتفاع 1100 متر فوق سطح البحر، وتبعد عن العاصمة الجزائر بحوالي 300 كم. تشتهر المدينة بعراقتها التاريخية، حيويتها الاقتصادية، وتراثها الثقافي الفريد، مما جعلها واحدة من أهم الأقطاب الحضرية في البلاد.
تتميز سطيف بتنظيم إداري محكم وبنية تحتية عصرية تتوزع بين أحيائها الراقية ومراكزها التجارية الكبرى مثل "بارك مول" و"رايس سنتر". كما تتوفر المدينة على شبكة نقل متطورة تضم "الترامواي"، بالإضافة إلى مطار دولي ومحطات للنقل البري وسكك حديدية تربطها بمختلف أنحاء الوطن عبر الطريق السيار شرق-غرب.
بصفتها عاصمة للولاية، تشرف سطيف إدارياً على 20 دائرة و60 بلدية، و هي مدينة منفتحة عالمياً، حيث تربطها اتفاقية توأمة مع مدينة "رين" الفرنسية.
الجغرافيا و المناخ
تتمتع سطيف بمناخ قاري يتميز بشتاء بارد وصيف حار وجاف. وبفضل ارتفاعها الشاهق، غالباً ما تكتسي المدينة حلة بيضاء من الثلوج في فصل الشتاء، مما يمنح شوارعها وجبالها المحيطة سحراً استثنائياً.
تتربع الولاية على مساحة 6500 كم² في قلب الهضاب العليا، وتحدها ولايات جيجل، بجاية، ميلة، باتنة، المسيلة، وبرج بوعريريج. تتنوع تضاريسها بين سلاسل جبلية شاهقة تتجاوز 2000 متر (مثل جبال بابور وسيدي ميمون) وسهول شاسعة ووديان خصبة.
ديموغرافياً، تعتبر سطيف القطب الثاني في الجزائر من حيث عدد السكان بعد العاصمة، حيث يتجاوز عدد سكانها 2 مليون نسمة، مما يعكس ثقلها الاجتماعي والاقتصادي.
لمحة تاريخية
يمتد تاريخ سطيف إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث يعتبر موقع "عين الحنش" من أقدم المواقع الأثرية في العالم. شهدت المنطقة تعاقب حضارات كبرى، بدأت بالرومان الذين أسسوا مدناً خالدة مثل "سيتيفيس" و "كويكول" (جميلة المصنفة عالمياً)، وصولاً إلى الفترات البيزنطية والإسلامية والعثمانية.
وفي التاريخ المعاصر، تظل أحداث 8 ماي 1945 محطة مفصلية في ذاكرة المدينة، حيث كانت تضحيات سكانها شرارة مهدت لاندلاع الثورة التحريرية الكبرى عام 1954.
الثقافة و التقاليد
تعتبر سطيف منارة ثقافية يمتزج فيها الأدب بالفن الأصيل. اشتهرت بأسماء أدبية وازنة مثل كاتب ياسين و رابح بلعمرى ، و تميزت بحرفها اليدوية كصناعة النحاس وزربية قرقور الشهيرة. موسيقياً، يتربع "الغناء السطايفي" على عرش الأفراح، بينما يبرز المطبخ المحلي بأطباق عريقة مثل "البربوشة" و "الشخشوخة". كما تفتخر المرأة السطايفية بلباسها التقليدي "البينوار" الذي يعكس هوية وأناقة المنطقة.
تُعدّ سطيف أيضًا مركزًا مهمًا للثقافة الأمازيغية، حيث لا تزال التقاليد العريقة تُحتفى بها، و لا سيما ينّاير، رأس السنة الأمازيغية، الذي يجمع أفراد المجتمع.
الرياضة
تشتهر سطيف بحيويتها الرياضية، حيث يحتلّ كرة القدم مكانةً أساسية، مع فريق وفاق سطيف (ESS) الذي يُعدّ من أشهر الأندية في الجزائر. لكن المدينة لا تقتصر على كرة القدم فقط؛ فرياضات مثل كرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد و السباحة تُمارس فيها على نطاق واسع، بينما تُسهم رياضات تقليدية مثل الفانتازيا في الحفاظ على التراث المحلي.
يستفيد الشباب والرياضيون من بنى تحتية حديثة ومتنوعة، من بينها المركب متعدد الرياضات 8 ماي 1945، الذي يستضيف المنافسات والتدريبات في ظروف مثالية.
الاقتصاد و البنية التحتية
تتمتع ولاية سطيف باقتصاد متنوع يجمع بين الصناعة و التجارة والزراعة. كما ترتبط المدينة بشكل جيد بفضل مطارها و شبكة السكك الحديدية وشبكة طرق فعّالة تشمل الطرق الوطنية RN5 وRN9 وRN28 و RN75 بالإضافة إلى الطريق السيار شرق–غرب.
التعليم و البحث العلمي
تعتبر سطيف قطباً جامعياً رائداً في الجزائر، حيث تضم مؤسسات أكاديمية مرموقة تستقبل عشرات الآلاف من الطلبة سنوياً:
- جامعة فرحات عباس (سطيف 1): قطب متخصص في العلوم والتكنولوجيا، الطب، والعلوم الدقيقة. تُصنف كواحدة من أفضل الجامعات وطنيًا بفضل جودة البحث العلمي فيها.
- جامعة محمد لمين دباغين (سطيف 2): تقع في منطقة "هضبة الباز" الخلابة، وتختص بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، الحقوق، واللغات والآداب.
- المدرسة العليا للأساتذة بالعلمة: تقع بمدينة العلمة، وهي مؤسسة نخبوية متخصصة في إعداد وتكوين الكوادر التربوية للجيل القادم.
تعتز المدينة بمؤسساتها التربوية العريقة، وعلى رأسها ثانوية محمد قيرواني؛ هذا الصرح التاريخي الذي تأسس في بداية القرن العشرين، وظل لعقود رمزاً للتميز العلمي، حيث تخرجت منه أبرز النخب والإطارات التي ساهمت في بناء الدولة الجزائرية.
المنظومة الصحية
تتوفر ولاية سطيف على هيكلة صحية متطورة تلبي احتياجات سكان الولاية والولايات المجاورة، وتتمثل في:
- المركز الاستشفائي الجامعي (CHU) "سعدنة عبد النور": المؤسسة المرجعية الأكبر في المنطقة، والتي توفر رعاية طبية متخصصة وتدريباً ميدانياً لطلبة الطب.
- المؤسسات الصحية والعيادات: تضم المدينة مستشفيات متخصصة وعيادات خاصة حديثة مجهزة بأحدث الوسائل التقنية، مما يعزز مكانة سطيف كمركز للعلاج والاستشفاء.
مواقيت الإمساك و الإفطار
مرحباً بكم في دليلكم المخصص لمواقيت الصلاة؛ يقدم هذا القسم جداول دقيقة لمواقيت الإمساك والإفطار حسب كل مدينة خلال شهر رمضان المبارك، معتمدين في ذلك على بيانات فلكية موثوقة.
نسأل الله العلي القدير أن يتقبل صيامكم وقيامكم بمزيد من الأجر والثواب.
المدن الجزائرية:
- مواقيت الإمساك والإفطار في الجزائر العاصمة
- مواقيت الإمساك والإفطار في سطيف
- مواقيت الإمساك والإفطار في وهران
- مواقيت الإمساك والإفطار في قسنطينة
- مواقيت الإمساك والإفطار في عنابة
- مواقيت الإمساك والإفطار في الجلفة
- مواقيت الإمساك والإفطار في غرداية
- مواقيت الإمساك والإفطار في ورقلة
- مواقيت الإمساك والإفطار في تلمسان
- مواقيت الإمساك والإفطار في تمنراست