| |
||
الأربعاء -
24 ربيع أول 1431 - 10 مارس
|
||
|
|
| |
|
عندمـا تطغـى المـادة عـلى المشـاعـر....
عادات طي النسيان وسط المجتمعات السطايفية الاحد 13/09/2009
|
يقول الـرسول الكريم عليه أفضل صلاة و أزكى تسليم: " للصائم فرحتان، فرحة عند فطره و فرحة عند لقاء ربه." (رواه البخاري). إذن، إنه العيد، عيد الفطر المبارك الذي يعقب شهر الصيام، العيد الذي هو بهجة الجميع و فرحة المسلمين بإتمام ركنهم الرابع من أركان الإسلام. و لئن كانت أيام العيد ، تتسارع العائلات السطايفية للتحضر لهذا الموسم الخيري، إلا أنه و مع مرور الوقت، نجد هناك العديد من العادات المتميزة تلاشت و اضمحلت في أوساط المجتمـع الســطـايفـي،منها ما كانت تقوم به" العمريات" السطــايفيــة قديما من تحضير لمختلف أنواع الحلويات و أشهاها في البيوت لتبعث بها إلى "الخباز" أين يتم طهيها، في وقتنا الراهن، أصبحت هذه العادة لا مكانة لها في مجتمعنا، إذ نجد أن نساء اليوم، أصبحن يقتـنيـن حلويـات العيـد من المحلات المتخصصة في صنع الحلويات الجاهزة إلا من رحم ربي ،هذا ما أكدته لنا السيدة حورية صاحبة محل تحضير الحلويات.. أيام العيـد، أيام فرحة، أنس و تآلف للأرواح. ففي وقت مضى، كانت العائلات السطـايفـيـة تزين بيوتها و تغير ديكورها حتى تستقبل المهنئين و الزوار لتبادل تهـانـي العيــد في جو تسود فيه مظاهر الألفـة و التقارب، لكن وللأسف الشديد، مع التطـور الذي يشهده العالم الآن، أصبح تبادل التهاني يتم عبر الـرسائـل الإلكتـرونيـة(e-mail) و الرسائـل القصيـرة (sms) و لا يكلف الواحد منا نفسه للذهاب و زيارة أخيه المسلم لما في ذلك من صلة للأرحام و أجر عظيم عند المولى جل و علا.. من جهة أخرى، هناك الكثير من النسـوة عامة و الشابـات خاصة من ينتظرن حلول العيـد المبـــارك لأجل التباهـي بوضع " الحناء" المحبوبة كثيرا عند الرسول الأكرم عليه الصلاة و السلام باعتبارها ثمار الجنة، في حين نجد في وقتنا الحالي، فئة قليلة جدا ممن لازالت محافظة على تراث أجدادنا و عادات مجتمعنا المحلي السابق، و مع ذلك نجدهن يضعـن القليل منها، خصوصا أنـه اليـوم أصبحت الأسواق تعج بالطـوابع الخاصة لوضـع " الحـنـاء" (tatouage) ، ما ينتج عنه استغلال كمية قليلة جدا منها عكس جداتنا التي كثيرا ما كانت تحني قدميها و يديها الاثنتين أصابعها و باطنها.. حتى الأطفال من جهتهم، الذين كانوا يخرجون بلباس العيد و ينتقلون من بيت لآخر لأجل التهاني و جمع العيدية( نقود العيد) أو حتى هدايا خاصة لهذه المناسبة العزيزة على الكبار و الصغار،أصبح اليوم انشغالهم الوحيد الخروج و اللعب بالمفرقعات الضارة على اختلاف أنواعها و أحجامها..لتبقى عادات سلفنــا السابق لها نكهتها الخاصة مضفية بذلك أجـواء مميـزة على مختلف المواسـم الدينيـة خصوصا موسمـي العيد. حليمـة بكيـري
|
آخر المقالات
مقالات هذا القسم [المزيد من مقالات هذا القسم] |